المهندسة ندى النافع هزمت المستحيلات: رسـمت طـريقي بالمعـمــار

on الأربعاء, 20 شباط/فبراير 2013. Posted in ديكورات متنوعة

رغم ان الابحار في ردهات الهندسة المعمارية وآليات تخطيط المدن لاتستهوي النساء الا ان الدكتورة ندى عبدالعزيز النافع هزمت معادلات الصعوبة وروضت زوايا الهندسة وسارت على طرقات العمارة والتخطيط وسجلت نجاحات باهرة في هذا المضمار وليس هذا فحسب بل إنها تتطلع ان يكون للمرأة السعودية دور في اتخاذ القرارات العمرانية.

 

 

 

منذ المرحلتين المتوسطة والثانوية فان الدكتورة النافع وجدت نفسها غارقة في حساب المثلثات وحساب الزوايا الامر الذي مكنها من الالتحاق بكلية العمارة والتخطيط بجامعة الملك فيصل حيث حصلت على درجة البكالوريوس وبعدها تم ابتعاثها الى جامعة ساوث بانك في لندن حيث حصلت على درجة الدكتوراه في نفس تخصصها.

تقول الدكتورة النافع: اجد نفسي في قضايا المرأة ويهمني ان يكون للسعوديات دور كبير في المجال العمراني والاجتماعي والاقتصادي لذا فان رسالتي لنيل درجة الدكتوراه كانت بعنوان «البيئة السكنية في حالة تحول المرأة وتصميم السكن في مدينة الرياض» وهي دراسة تهتم بالتحولات التي طرأت على واقع حواء السعودية خلال النصف الاخير من القرن الماضي وما صاحب ذلك من تحولات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

واضافت ان دراسة العمارة في حد ذاتها مغامرة مع النفس ومع البيئة المحيطة لانها فضاء للمعرفة الجمالية والاجتماعية والتقنية والسياسية.
وعن موضوع رسالة الدكتوراه أشارت الى ان كثيراً من الناس يعتقد ان العمارة للجميع والفروق الجنسية ليس لها تأثير بينما الحقيقة هي ان العمارة تستجيب للنوع الانساني كما يستجيب لها النوع الانساني لذلك فإن موضوع بحثي للدكتوراه يهتم بعلاقة المرأة بالبيئة السكنية والعمارة بشكل عام وبحكم إني امرأة وعشت معاناة المرأة في المدينة التي لاتستجيب لاحـتـيـاجـات المــرأة وتعـتـبـرهـا شيـئـاً غـيـر مـوجــود لذا كــانت الدراسة محاولة لإعادة الاعتبار للمرأة ودورها في البيئة السكـنـيـة بشكل خاص والمـديـنـة بشكل عام ولا اعني

البيئة السكنية لا تهتم بالمرأة
شاركت في تحكيم مسابقات عديدة

ان الدراسة اعادت الاعتبار للمرأة لكـنـهـا محـاولـة لـرصد التحولات التي مرت بـهـا المرأة.
وأكدت أنه قد حان الوقت الآن لتتحول المرأة من عضو مستجيب للبيئة العمرانية الى عضو مؤثر في البيئة.
وعن التوصيات التي خرجت بها رسالة الدكتوراه أكدت أن أهم توصية هي أن المرأة لم تعد كما كانت في السابق وان إهمال آليات المدن للمرأة سوف يمثل تصادماً مستقبلياً لذلك فإن التوصية العامة التي تثيرها الرسالة هي كيف يمكن ان تشارك المرأة في اتخاذ القرارات العمرانية الآن وفي المستقبل.
وحول المعوقات التي واجهتها لتحضير رسالة الدكتوراه وكيف تجاوزتها قالت هي نفس المعوقات التي تواجهها كل فتاة سعودية فنحن نعيش في مجتمع محافظ يصعب على المرأة الحركة فيه بسهولة ناهيك عن مشكلة السفر للخارج والدراسة هناك كما ان هناك مشكلة اساسية في تفهم المجتمع للبحث العلمي والميداني فدراسة العمارة تتطلب التصاقاً وثيقاً بالحالات الدراسية وهو أمر صعب جدا في مجتمعنا المحافظ صاحب الخصوصية الشديدة.
اما فيما يتعلق بالناحية العلمية فرسالة الدكتوراه هي مسار طبيعي يحث على التفكير النقدي وهو أمر يجب على الاكاديمي الاستعداد له وهذا يعني ان الصعوبات مرتبطة بالاجتهاد الشخصي.
وحول تفكيرها للتطبيق العملي لمجال الدراسة الهندسية اشارت الى ان هذا أمر طبيعي لاني لابد ان امارس المهنة المعمارية سواء عن طريق الاستشارة أو التصميم الفعلي كما انني قمت بتحكيم العديد من المسابقات المعمارية ولا اعتقد ان هناك معمارياً حقيقياً يمكن ان ينفصل عن مهنته لكن لكل منا دور يقوم به فان ممارستي لمهنة العمارة في الحدود التي اكتسب منها خبرة عملية يمكن انقلها لطالباتي وعن اختلاف إمكانيات المهندس عن المهندسة أفادت من ناحية القدرات بالتأكيد لا فلكل منا مهارة وقدرات لكن من ناحية الخبرة فالمهندس السعودي لديه كل الفرص السانحة لبناء خبرته وتطوير مهاراته بينما لاتتاح الفرص ذاتها للمهندسة السعودية وهو امر يجب معالجته في المستقبل وحول وصول المهندسة للنضوج في مجال الهندسة قالت لا أستطيع ان اجزم بمثل هذا الامر لكن بالـتـأكيـد لديـنـا فــرصة كـبـيـرة لتكريس المهنة في مجـتـمـعـنـا خصـوصا مع تطور المؤسسات المـهـنـيـة فهـيـئـة المـهـندسين السعوديين هي أول هيئة مهنية ينتخب جميع اعضاء مجلس ادارتها ونحن نتأمل الكثير من الهيئة فهي عصب النضج الهندسي.
وحول رأيها في دخول المرأة مجال الهندسة قالت اشجعها بحكم دراستي وبحثي الذي يهتم بالمرأة وأهمية مشاركتها في اتخاذ القرارات العمرانية ودون شك عندما تكون المرأة متخصصة في الهندسة والعمارة خاصة تكون مشاركتها قريبة من الواقع وتأثير قراراتها أقوى وإن كنت لا أقلل في نفس الوقت من قيمة مشاركة أي امرأة في اتخاذ القرارات العمرانية لذلك فإن تشجيع المرأة السعودية في خوض مجالات الهندسة عموما فيه منفعة كبيرة للمجتمع فالمجتمع يمثله المرأة والرجل وإعطاء المرأة الفرصة سوف يؤكد أن المجتمع متكامل ولكن هناك بعض التخصصات لاتتوافق مع طبيعة المرأة فهي تخصصات يغلب عليها الطابع الذكوري ولا تـتـقـاطع مع اهتمامات المرأة المباشرة لذلك فإن اقتحام المرأة لاي مجــال جديد عليها يجـب ان يرتبط بطـبيـعـتـهـا لامجــرد اثبات الوجــود وهذه نصيحتي لكل فتاة سعودية تريد ان يكون لها موطئ قدم في مجتمعنا المعاصر.
وحول طموحاتها المـسـتـقـبـلـيـة في مجال العمارة تتطـلع ان تصبح عمارتنا في الممـلـكـة ذات خصوصية محلية اي تستجيب لحاجـتـنـا الحالـيـة والمسـتـقـبـلـية وتـتـفـاعل مع خصـوصـيـتـنـا الاجـتـمــاعـية وإمكـانـاتنا الاقتصــادية ولا أقصد هنا أن تتحــول الى عمارة «شكـلانية» تـنـقـل الماضي فـبـالنـسـبة لي العمارة المحلية جديدة دائما لكنها مـرتـبـطة بالمجـتـمـع وبما أن المـجـتـمـع متحرك ديناميكي لذلك ما أقصده بالعـمـارة المحـلـيـة المتجددة هو هذا التفاعل الدائم مع ديناميكية المجتمع.